قرأ الكسائي بإمالة الألف من ( ياسين ) وكذلك حمزة إلا أنه أقل إمالة
الباقون بغير إمالة . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم
* ( تنزيل العزيز الرحيم ) * بالرفع الباقون بالنصب . فمن رفع ، فعلى تقدير
( ذلك ) تنزيل العزيز ، ومن نصب ، فعلى تقدير ( نزل ) تنزيل العزيز الرحيم .
وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر * ( سدا ) * بفتح السين في الموضعين . الباقون
بضمها ، وهما لغتان ، وقال أبو عمرو : وما كان من فعل الله ، فهو بالفتح .
وعد أهل الكوفة ( يس ) آية ولم يعدوا ( طس ) لان ( طاسين ) أشبه قابيل وهابيل
في الوزن ، والحروف الصحاح ، ولم يشبهها ( ياسين ) لان أوله حرف من
حروف العلة وليس مثل ذلك في الأسماء المفردة ، فأشبه الجملة والكلام التام
وشاكل ما بعده من رؤس الآي . وقد مضى في ما تقدم أن افتتاح أوائل
السور بأمثال هذه الحروف الأقوى فيها أنها أسماء للسور . وقيل : إنها أسماء
القرآن ، وقيل إنها حروف إذا جمعت أنبأت عن اسم الله الأعظم ، وغير ذلك من
الأقاويل لا نطول بذكره . وقال الحسن : معناه يا رجل . وقال محمد بن الحنفية
( يس ) معناه يا إنسان يا محمد ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال سمى الله تعالى
النبي صلى الله عليه وآله في القرآن بسبعة أسماء : محمد ، وأحمد ، وطه ، ويس ، والمزمل ،
والمدثر ، وعبد الله ، وقيل : معناه بالسريانية يا إنسان . وقيل : معناه يا سيد الأولين
والآخرين . وأخفى النون من ( ياسين ) الكسائي وأبو بكر عن عاصم . الباقون ببيان
النون ، وهو الأجود لان حروف الهجاء ينوى بها السكت والانقطاع عما
بعدها . ومن قال بالأول قال لان النون والتنوين إنما يظهران عند حروف الحلق
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 441
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٤١