أحدهما - لو أنهم كانوا يهتدون ما رأوا العذاب .
والثاني - لو كانوا يهتدون لرأوا العذاب .
ثم قال " ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين " فيما دعوكم إليه من
توحيد الله وعدله واخلاص العبادة له .
قوله تعالى :
* ( فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون ( 66 )
فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من
المفلحين ( 67 ) وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم
الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ( 68 ) وربك يعلم
ما تكن صدورهم وما يعلنون ( 69 ) وهو الله لا آله إلا هو له الحمد
في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون ) * ( 70 ) خمس
آيات بلا خلاف .
لما حكى الله تعالى أنه ينادي الكفار يوم القيامة ويقررهم عما أجابوا
به المرسلين ، أخبر انهم تعمى عليهم الحجج ، فهم لا يسأل بعضهم بعضا . والعمى
آفة تنافي صحة البصر " وعميت عليهم الانباء " فيه تشبيه بالعمى عن الابصار
لانسداد طريق الاخبار عليهم ، كما تنسد طرق الأرض على الأعمى ، ومعنى
" فهم لا يتساءلون " أي هم لانسداد طرق الاخبار عليهم لم يجيبوا عما سئلوا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 169
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٩