اي المعادن . وقيل : الرس البئر التي لم تطو بحجارة ، ولا غيرها ، يقال :
رسه يرسه رسا إذا دسه . وقيل : أصحاب الرس هم أصحاب ( ياسين ) بأنطاكية الشام ،
ذكره النقاش . وقال الكلبي : هم قوم بعث الله تعالى إليهم نبيا فاكلوه ، وهم
أول من عمل نساؤهم السحر . وعن أهل البيت ( ع ) انهم قوم كانت
نساؤهم سحاقات .
وقوله ( وقرونا بين ذلك كثيرا ) اي أهلكنا قرونا بين هؤلاء الذين
ذكرناهم كثيرا . وقيل : القرن سبعون سنة . وقال إبراهيم : أربعون سنة .
وقوله ( وكلا ضربنا له الأمثال ) تقديره ودللنا كلا ضربنا له الأمثال ،
فلما كفروا بها دمرناهم تدميرا ( وكلا تبرنا تتبيرا ) اي أهلكنا كلا منهم
إهلاكا . والتتبير تكبير الاهلاك ، والتبر مكسر الزجاج ، ومكسر الذهب .
وقوله ( ولقد اتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء ) يعني ان هؤلاء
الكفار قد جاؤوا إلى القرية التي أهلكها الله بالمطر السوء ( أفلم يكونوا يرونها ) فيعتبروا
بها . والقرية هي قرية ( سدوم ) قرية قوم لوط ، والمطر السوء الحجارة التي رموا بها
- في قول ابن عباس - ثم قال ( بل ) رأوها ، وإنما لم يعتبروا بها ، لأنهم ( كانوا لا
يرجون نشورا ) اي لا يخافون البعث لاعتقادهم جحده ، قال الهذلي :
إذا لسعته الدير لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عوامل ( 1 )
فالدبر النحل اي لم يخف . وقيل : ركبوا المعاصي ، لأنهم لا يرجون ثواب
من عمل خيرا بعد البعث .
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 2 / 210 و 3 / 315