فلم تؤذه .
والثاني - انه تعالى حال بينها وبين جسمه ، فلم تصل إليه ، ولو لم يقل سلاما
لأهلكه بردها ، ولم يكن هناك أمر على الحقيقة . والمعنى أنه فعل ذلك ، كما قال
" كونوا قردة خاسئين " ( 1 ) أي صيرهم كذلك من غير أن أمرهم بذلك . وقال
قتادة : ما أحرقت النار منه إلا وثاقه . وقال قوم : ان إبراهيم لما أوثقوه ليلقوه في
النار قال ( لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين . لك الحمد ولك الملك لا شريك
لك ) . ثم اخبر تعالى ان الكفار أرادوا بإبراهيم كيدا وبلاء ، فجعلهم الله
" الأخسرين " يعني بتأييد إبراهيم وتوفيقه ، ومنع النار من إحراقه حتى خسروا
وتبين كفرهم وضلالهم .
قوله تعالى :
( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ( 71 )
ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين ( 72 )
وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ( 73 ) ولوطا آتيناه حكما
وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا
قوم سوء فاسقين ( 74 ) وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين ( 75 )
خمس آيات .
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 65