فلا يجوز عليه تعالى ، لأنه من صفة الأجسام ، والأجسام كلها محدثة . ويقال : استوى
فلان على مال فلان وعلى جميع ملكه أي احتوى عليه . وقال الفراء : يقال : كان الامر
في بني فلان ثم استوى في بني فلان أي قصد إليهم وينشد :
أقول وقد قطعن بنا شروري * ثواني واستوين من النجوع ( 1 )
أي خرجن واقبلن
قوله تعالى :
( له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت
الثرى ( 6 ) وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ( 7 ) الله
لا إله إلا هو له الأسماء الحسني ( 8 ) وهل أتيك حديث موسى ( 9 )
إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم
منها بقبس أو أجد على النار هدى ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى إن " له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى "
المعنى انه مالك لجميع الأشياء واجتزى بذكر بعض الأشياء عن ذكر البعض لدلالته عليه ، كما قال
" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " ( 2 ) ولم يقل وعلى ظهورهم ، لان
المفهوم انهم يذكرون الله على كل حال . ومثله قوله " والله ورسوله أحق أن يرضوه " ( 3 )
هامش
( 1 ) لم أجده في مظانه ، وهذه رواية المخطوطة . أما المطبوعة فإنها أشارت
إلى خلاف في روايته كما يلي : ( ظعن ) بدل ( قطعن ) و ( سرورا ) بدل ( شروري )
و ( سوامد ) بدل ( ثواني ) و ( الضجوع ) بدل ( النجوع )
( 2 ) سورة 3 آل عمران آية 191
( 3 ) سورة 9 التوبة آية 63