و ( كوكبا ) منصوب على التمييز و ( أحد عشر ) الاسمان جعلا اسما واحدا ،
وكذلك إلى تسعة عشر ، واللغة الجيدة عند البصريين فتح العين ، وحكي سكون
العين ، وحكى الزجاج احدى عشر وهي لغة ردية .
قوله تعالى :
( قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا
لك كيدا إن الشيطان للانسان عدو مبين ) ( 5 ) آية
بلا خلاف .
قرأ الكسائي الا أبا الحارث وقتيبة ، والعبسي ، وابن اليزيدي بإمالة " رؤياك "
والرؤيا في جميع القرآن ، وروى أبو الحارث فتح " رؤياك " وإمالة الباقي . وقرأ
قتيبة إمالة " الرؤيا " ونصب " رؤياك " .
وقرأ خلف في اختياره بإمالة ما فيه ألف ولام . الباقون بالتفخيم .
وخفف الهمزة في جميع ذلك أبو جعفر ، وورش ، والسموني ، وشجاع
والترمذي في الادراج ، إلا أن أبا جعفر يدغم الواو في الياء فتصير ياء مشددة ،
قال أبو علي النحوي ( الرؤيا ) مصدر كالبشرى والسقيا والبقيا والشورى إلا أنه
لما صار اسما لهذا التخيل في المنام جرى مجرى الأسماء ، كما أن ( در ) لما كثر في
كلامهم في قولهم لله درك جرى مجرى الأسماء ، وخرج من حكم الاعمال : فلا يعمل
واحد منهما اعمال المصدر ، ومما يقوي خروجه عن أحكام المصادر تكسيرهم لها
( دري ) فصادر بمنزلة ( ظلم ) والمصادر في الأكثر لا تكسر ، والرؤيا على تحقيق
الهمزة ، فان حذفت قلبتها في اللفظ واوا ولم يدغم الواو في الياء ، لان الواو في
تقدير الهمزة فهي لذلك غير لازمة ، فلا يقع الاعتداد بها فلم تدغم ، وقد كسر
أولها قوم فقالوا ( ريا ) فهؤلاء قلبوا الواو قلبا لا على وجه التخفيف ، ومن ثم
كسروا الفاء ، كما كسروا من قولهم : قرن لوى وقرون لي .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 96
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٦