نفسه ، ولا يصح ان ينعم على نفسه ، لان النعمة تقتضي استحقاق الشكر عليها ، ولا يصح ذلك بين الانسان ونفسه .
قوله تعالى :
( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب
وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه
لا يفلح الظالمون ) ( 23 ) آية بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو ، وعاصم وحمزة والكسائي ( هيت ) بفتح الهاء والتاء ، وقرأ
ابن كثير بفتح الهاء ، وضم التاء . وقرأ نافع وابن عامر ( هيت ) بكسر الهاء وفتح
التاء . وروى هشام بن عامر عن ابن عامر ( هئت ) بالهمز من تهيأت ، وكسر
الهاء ، وضم التاء ، وانكر الهمزة أبو عمرو بن العلاء والكسائي ، قال طرفة :
ليس قومي بالأبعدين إذا * ما قال داع من العشيرة هيت
هم يجيبون ذا هلم سراعا * كالأبابيل لا يغادر بيت ( 1 )
فهذا شاهد لابن كثير قال أبو عبيدة : هيت لك " معناه هلم ، قال : وقال :
رجل لعلي ( ع ) :
أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا
ان العراق وأهله سلم إليك فهيت هيتا ( 2 )
قال أبو الحسن : وكسر الهاء لغة ، وقال بعضهم بالهمز من تهيأت لك ، وهي
حسنة إلا أن المعنى الأول أحسن ، لأنها دعته ، والمفتوحة أكثر اللغات ، ففيه
ثلاث لغات .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن 1 : 303 ، وتفسير القرطبي 9 : 194 ، وتفسير الشوكاني ( الفتح
القدير ) 3 : 15 ، وتفسير الطبري ( الطبعة الأولى ) ( 12 : 100 .
( 2 ) انظر تخريجه في الصفحة التي بعدها .