بالكذب ( مهين ) يعني مكشار في الشر - في قول الحسن وقتادة - والمهين الوضيع
باكثاره من القبيح ، ومن عرف بأنه يحلف على الكذب ، فهو مهين . وقال البلخي :
المهين الفاجر - في هذا الموضع - .
وقوله ( هماز مشاء بنميم ) أي وقاع في الناس بما لي له أن يعيبهم به .
والأصل فيه الدفع بشدة اعتماد ، ومنه الهمزة حرف من حروف المعجم ، وهي همزة
تخرج من الصدر بشدة اعتماد ، وقال ابن عباس : الهماز المغتاب . وقوله ( مشاء
بنميم ) فالنميم التضريب بين الناس بنقل الكلام يغلظ لقلوب بعضهم على بعض
ومنه النمام المشموم ، لأنه يجد ريحه كالمخبر عن نفسه ، والنميم والنميمة مصدران .
وهو نقل الأحاديث بالتضريب : نم ينم نميما ونميمة ( مناع للخير ) أي يمنع خيره
ونفعه ، فلا ينتفع أحد به ( معتد ) قال قتادة : معناه متجاوز للحد في المعاملة ( أثيم )
أي آثم فهو ( فعيل ) بمعنى ( فاعل ) وهو الذي فعل ما يأثم به ( عتل بعد ذلك )
فالعتل الجافي الغليظ . ومنه قوله ( خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ) ( 1 ) أي اذهبوا
به بعنف وغلظة يقال : عتله يعتله ويعتله عتلا إذا زعزعه بغلظ وجفاء . وقال
ذو الإصبع :
والدهر يغدو معتلا جذعا ( 2 )
وقيل : العتل الفاحش اللئيم . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ذلك . و ( الزنيم )
الدعي وهو الملصق بالقوم ، وليس منهم . وأصله الزنمة وهي الهينة التي تتحرك تحت
حلق الجدي وقال حسان :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة 44 الدخان آية 47
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 264
( 3 ) ديوانه 160 اللسان ( زنم ) .