ظهراهما مثل ظهور الترسين ( 1 )
فجمع المذهبين . وقوله ( وإن تظاهرا عليه ) معناه وإن تعاونا على خلافه
( فان الله هو مولاه ) يعني الله الذي يتولى حفظه وحياطته ونصرته ( وجبريل )
أيضا معين له وناصره ( وصالح المؤمنين ) قال الضحاك : يعنى خيار المؤمنين . وقال
قتادة : يعني أتقياء المؤمنين . وقال الزجاج : ( صالح المؤمنين ) واحد في موضع
الجمع ، وقال أبو مسلم محمد بن بحر الاصفهاني : هو صالحوا المؤمنين على الجمع ، غير أنه
حذفت الواو للإضافة ، وهذا غلط ، لان النون سقطت للإضافة ، فكان يجب ان
يثبت الواو في الحظ ، وفي المصاحف بلا واو ،
وروت الخاصة والعامة أن المراد بصالح المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
وذلك يدل على أنه أفضلهم ، لان القائل إذا قال : فلان فارس قومه أو شجاع
قبيلته أو صالحهم ، فإنه يفهم من جميع ذلك أنه أفرسهم وأشجعهم وأصلحهم .
وقوله ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) معناه إن الملائكة بعد من ذكره معينون
له ، فالظهير المعين الذي هو كالظهر له في القوة .
وقوله ( عسى ربه إن طلقكن ) معاشر نساء النبي ( ان يبدله أزواجا خيرا
منكن ) فمن خفف الدال ، فلانه يدل على القليل والكثير ، ومن شدد أراد ان
الله يبدلهن أكثر منهن . ومعنى ( خيرا منكن ) أي أفضل منكن وأصلح له . ثم
وصفهن تعالى فقال ( مسلمات ) وهن اللواتي يظهرن الاسلام والشهادتين مستسلمات
لما أمر الله به ( مؤمنات ) أي مصدقات بتوحيد الله واخلاص العبادة له مقرات
بنبوة نبيه صلى الله عليه وآله وقيل : معناه مصدقات في قولهن وفعلهن ( قانتات ) أي خاضعات
متذللات لله تعالى . وقيل : معنى ( قانتات ) راجعات إلى الله بفعل ما يجب له
هامش
( 1 ) مر في 3 / 513 .