فقيل : إن شانئك هو الأبتر الذي ينقطع ما هو عليه من كفره بموته ، فكان الامر كما
اخبر به ، وقيل : الحمار الأبتر المقطوع الذنب ، فشبه به . وقيل : في السورة تشاكل
المقاطع للفواصل وسهولة مخارج الحروف بحسن التأليف وتقابل المعاني بما هو أولى
لان قوله ( فصل لربك ) أحسن من صل لنا ، لأنه يجب أن يذكر في الصلاة بصفة
الربوبية ( وانحر ) ههنا أحسن من قوله ( وانسكه ) لأنه على بريعم بعد بريخص .
و ( الأبتر ) أحسن من ( الأخس ) لأنه أدل على الكناية في النفس ، فهذه الحروف
القليلة قد جمعت المحاسن الكثيرة . ومالها في النفس من المنزلة أكثر بالفخامة والجزالة
وعظم الفائدة التي يعمل عليها وينتهي إليها .
109 - سورة الكافرون
مكية في قول ابن عباس ، وقال الضحاك مدنية ، وهي ست آيات بلا خلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
( قال يا أيها الكافرون ( 1 ) لا أعبد ما تعبدون ( 2 ) ولا أنتم
عابدون ما أعبد ( 3 ) ولا أنا عابد ما عبدتم ( 4 ) ولا أنتم عابدون
ما أعبد ( 5 ) لكم دينكم ولي دين ) ( 6 ) ست آيات .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 419
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١٩