أبابيل ، والزبن الدفع ، والناقة تزبن الحالب أي تركضه برجلها ، وقال الشاعر :
ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم
ثم قال ( كلا ) أي ارتدع وانزجر ( فلا تطعه ) أي لا تطع هذا الكافر ،
فإنه ليس الامر على ما يظن هذا الكافر وهو أبو جهل الذي نزلت الآيات فيه
( واسجد ) لله تعالى وأطعه ( واقترب ) من ثوابه بطاعته . وقيل : معناه تقرب
إليه بطاعته دون الرياء والسمعة . والسجود - هنا - فرض وهو من العزائم ، وهي
أربعة مواضع : ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك . وما عداها
في جميع القرآن مسنون ليس بمفروض . وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 383
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٨٣