94 - سورة الانشراح
مكية في قول ابن عباس والضحاك ، وهي ثمان آيات بلا خلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
( ألم نشرح لك صدرك ( 1 ) ووضعنا عنك وزرك ( 2 )
الذي أنقض ظهرك ( 3 ) ورفعنا لك ذكرك ( 4 ) فان مع العسر
يسرا ( 5 ) إن مع العسر يسرا ( 6 ) فإذا فرغت فانصب ( 7 ) وإلى
ربك فارغب ) ( 8 ) ثمان آيات .
روى أصحابنا ان ألم نشرح من الضحى سورة واحدة لتعلق بعضها ببعض
ولم يفصلوا بينهما ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وأوجبوا قراءتهما في الفرائض في ركعة
وألا يفصل بينهما . ومثله قالوا في سورة ( ألم ترك كيف ) و ( الإيلاف ) وفى المصحف
هما سورتان فصل بينهما ببسم الله .
والمعني بهذه الآيات تعداد نعم الله تعالى على النبي صلى الله عليه وآله في الامتنان بها
عليه فقال ( ألم نشرح لك صدرك ) فالشرح فتح الشئ باذهاب ما يصد عن
إدراكه فالله تعالى قد فتح صدر نبيه باذهاب الشواغل التي تصد عن إدراك الحق
وتعظيمه بما يجب له . ومنه قول القائل : أشرح صدري لهذا الامر . وشرح فلان
كتاب كذا ، ومنه تشريح اللحم إذا فتحه ورققه ، ومنه قوله ( أفمن شرح الله صدره
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 371
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧١