بيده قال الأعشى :
لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر
حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر ( 1 )
وقوله ( ثم إذا شاء انشره ) فالانشار الاحياء للتصرف بعد الموت كنشر
الثوب بعد الطي انشر الله الموتى فنشروا كقولهم أحياهم فحيوا ، والمشيئة هي الإرادة
والمعنى إذا شاء الله تعالى أن يحيي الميت أحياه - وهو قول الحسن - للجزاء
بالثواب والعقاب .
وقوله ( كلا لما يقض ما أمره ) معناه كلا لما لم يقض ما عليه مما أمره
الله به ، لأنه قد أمره بأشياء واجبة فلم يفعلها : من إخلاص عبادته وشكره بحسب
مقتضى نعمه . وقال مجاهد : لا يقضي أحد أبدا كل ما افترض الله عليه .
قوله تعالى :
( فلينظر الانسان إلى طعامه ( 24 ) أنا صببنا الماء صبا 25 )
ثم شققنا الأرض شقا ( 26 ) فأنبتنا فيها حبا ( 27 ) وعنبا
وقضبا ( 28 ) وزيتونا ونخلا ( 29 ) وحدائق غلبا ( 30 ) وفاكهة
وأبا ( 31 ) متاعا لكم ولأنعامكم ) ( 32 ) تسع آيات .
قرأ أهل الكوفة ( أنا صببنا ) بفتح الألف على البدل من ) طعامه ) أو على أنه
خبر مبتدإ محذوف . الباقون بالكسر على الاستئناف .
يقول الله تعالى لخلقه منبها لهم على قدرته على احياء الخلق بعد موتهم ونشرهم
هامش
( 1 ) قد مر في 4 / 460 و 7 / 496 وهو في ديوانه 93 .