عالية ، فالشامخات العاليات ، شمخ يشمخ شمخا ، فهو شامخ ، ومنه شمخ بأنف إذا رفعه
كبرا ، وجبل شامخ وشاهق وبازخ كله بمعنى واحد والرواسي الثوابت .
وقوله ( وأسقيناكم ماء فراتا ) أي وجعلنا لكم شرابا من الماء الفرات ،
وهو العذاب وهو صفة يقال : ماء فرات وماء زلال وماء غدق وماء نمير كله من
العذوبة والطيب ، وبه سمي النهر العظيم المعروف بالفرات قال الشاعر :
إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا * وإن شهد أجدى فضله وجداوله ( 1 )
وقال ابن عباس أصول الأنهار العذبة أربعة : جيحان ومنه دجلة ، وسيحان
نهر بلخ ، وفرات الكوفة ، ونيل مصر . وقوله ( ويل يومئذ للمكذبين )
قد فسرناه .
قوله تعالى :
( إنطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ( 29 ) إنطلقوا إلى ظل ذي
ثلث شعب ( 30 ) لا ظليل ولا يغني من اللهب ( 31 ) إنها ترمي
بشرر كالقصر ( 32 ) كأنه جمالت صفر ( 33 ) ويل يومئذ
للمكذبين ( 34 ) هذا يوم لا ينطقون ( 35 ) ولا يؤذن لهم
فيعتذرون ( 36 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 37 ) هذا يوم الفصل
جمعناكم والأولين ( 38 ) فإن كان لكم كيد فكيدون ( 39 ) ويل
يومئذ للمكذبين ) ( 40 ) اثنتا عشرة آية .
هامش
( 1 ) مر في 4 / 194 .