النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون " ( 137 ) - آية واحدة بلا خلاف . -
قوله تعالى : " قولوا آمنا بالله " يحتمل أن يكون جوابا - على ما روي عن
ابن عباس : أن نفرا من اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عمن يؤمن به من
الرسل ، فقال أؤمن بالله وما أنزل الينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق
ويعقوب والأسباط . . إلى آخرها - ، فلما ذكر عيسى جحدوا بنبوته ، وقالوا :
لا نؤمن بعيسى ولا نؤمن بمن آمن به ، فأنزل الله فيهم " قل يا أهل الكتاب هل
تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان أكثركم
فاسقون " ( 1 ) .
والثاني - قال الحسن وقتادة : أمر الله المؤمنين أن يقولوا : " آمنا بالله وما
أنزل الينا " الآية ، وجعل ذلك محنة فيما بينهم وبين اليهود والنصارى .
اللغة :
والأسباط جمع سبط . قال تغلب : يقال : سبط عليه العطاء والضرب : إذا
تابع عليه حتى يصل بعضه ببعض وانشد الثوري في قطيع بقر :
كأنه سبط من الأسباط ( 2 )
شبهه بالجماعة من الناس يتتابعون في أمر . والسبط : جماعة . ومن ثم قيل
لولد يعقوب أسباط . وشعر سبط : سلس منبسط . ومنه سمي الساباط لانبساطه بين
الدارين حتى يجمعهما . والسباطة : الكناسة بعضها إلى بعض . وقال ابن دريد :
السبط واحد الأسباط ، وهو أولاد إسرائيل . وقالوا : الحسن والحسين سبطا رسول
الله صلى الله عليه وآله أي ولداه . والسباطة ما سقط الشعر إذا سرحته . واخذت
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 62 .
( 2 ) اللسان " سبط " .