والقراءة الأولى هي المشهورة وعليها القراء .
قوله تعالى :
تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون
عما كانوا يعملون ( 135 ) آية بلا خلاف .
اللغة :
قوله : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم " فالأمة المراد بها
هنا الجماعة والأمة على ستة أقسام الجماعة والأمة : الحين لقوله : " واذكر بعد أمة " ( 1 )
أي بعد حين ، والأمة القدوة والامام . لقوله : " ان إبراهيم كان أمة قانتا " ( 2 )
والأمة العامة وجمعها أمم . قال الأعشى :
وان معاوية الأكرمين * حسان الوجوه طوال الأمم ( 3 )
والأمة : الاستقامة في الدين والدنيا . قال النابغة :
وهل يأثمن ذوامة وهو طائع ( 4 )
والأمة : أهل الملة الواحدة . كقولهم : أمة موسى ، وأمة عيسى ، وأمة محمد
صلى الله عليه وآله واصل الباب : القصد من أمه يؤمه . وإذا قصده . ومعنى خلت . مضت كما
تقول : لثلاث خلون من الشهر ، أي مضين . وأصله : الانفراد ومنه خلا الرجل
بنفسه : إذا انفرد . وخلا المكان من أهله أي انفرد منهم . وحد الخلو : حصول الشئ وحده . والفرق بين الخلو والفراغ ، أن الخلو إذا لم يكن مع الشئ غيره ، وقد
يفرغ منه وهو معه . فإذا قلت خلا منه فليس معه . والكسب : العمل الذي يجلب
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 45 .
( 2 ) سورة النحل : آية 120 .
( 3 ) ديوانه . رقم القصيدة 4 . وروايته ( عظام القباب ) بدل ( حسان الوجوه ) . وفي
اللسان ( أمم ) ( بيض الوجوه ) .
( 4 ) اللسان ( أمم ) . وصدر البيت :
حلفت فلم اترك لنفسك ريبة
في المخطوطة والمطبوعة ( وهو طالع ) .