حضورا ، واحضره إحضارا ، واستحضره استحضارا ، واحتضره احتضارا ،
وحاضره محاضرة . والحضر خلاف البدو . وحضرت القوم أحضرهم حضورا : إذا
شهدتم . والحاضر خلاف الغائب . واحضر الفرس إحضارا : إذا عدا عدوا شديدا
واستحضرته استحضارا . والحضرة الجماعة من الناس ما بين الخمسة إلى العشرة .
وحاضرت الرجل محاضرة وحضارا : إذا عدوت معه . وحاضرته : إذا جانيته عند
السلطان ، أو في خصومة ، ومحضر القوم مرجعهم إلى المياه بعد النجعة ، وفرس
محضر . ولا يقال : محضارا . وألقت الشاة حضيرتها يعني المشيمة وغيرها والإبل
الحضار البيض . لا واحد لها من لفظها مثل الهجان سواء . وحضرة الرجل فناؤه
وأصل الباب الحضور : خلاف الغيبة .
الاعراب :
وقوله " إلها واحدا " يحتمل انتصابه أحد أمرين :
أحدهما - أن يكون حالا من قوله : " إلهك " :
والآخر - أن يكون بدلا من إلهك . وتكون الفائدة فيه التوحيد ، وإنما
قدم إسماعيل على إسحاق ، لأنه كان أكبرهم . وبه قال ابن زيد .
وقوله : " ونحن له مسلمون " الجملة في موضع نصب على الحال . وقيل
لا موضع لها ، لأنها على الاستئناف و " إبراهيم وإسماعيل وإسحاق " في موضع خفض .
والعامل فيها ما عمل في ابائك ، لأنه مبين له . كما تقول : مررت بالقوم : أخيك ،
وغلامك وصاحبك . وإنما قال : " آبائك " وإسماعيل عم يعقوب ، لما قاله الفراء
وأبو عبيدة : من أن العرب تسمي العم أبا فالآية دالة على أن العمومة يسمون آباء .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ردوا علي أبي يعني العباس عمه فسمي
العم أبا كما سمي الجد أبا من حيث يجب له التعظيم ، نحو ما يجب للأب ، وقد
قرئ في الشواذ واله أبيك ، فعلى هذا ينجر إسماعيل وإسحاق على العطف ، وهو
غير المعنى الأول ، لأنه مترجم عن الآباء وفي الثاني عطف غير ترجمة كما تقول رأيت
غلام زيد وعمر ، أي غلامهما فكأنه قال : لهم ولم يذكر بالأبوة إلا إبراهيم وحده
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 476
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٧٦