لا ينقض عهده " أم تقولون على الله ما لا تعلمون " من الباطل جهلا وجراءة عليه
القراءة :
وفي القراء من قرأ " أوتخذتم " بادغام الذال في التاء . ومنهم من لم يدغم .
واصل أتخذتم أأتخذتم . دخلت ألف الاستفهام على ألف القطع من نفس الكلمة ، فكره
اجتماعهما فحذفت الأصلية ، وبقيت التي للاستفهام ، لأنها لمعنى - وهي وان كانت
للاستفهام في الأصل - فالمراد بها هاهنا النكير ، والتوبيخ ، والاعلام لهم ولغيرهم
أن الامر بخلاف ما قالوه ، وانهم يقولون بغير علم . والدليل على أنها ألف استفهام
كونها مفتوحة . ولو كانت أصلية لكانت مكسورة في اتخذتم ، ولذلك يدخل
بينهما المد كما قالوا في " آلله اذن لكم " ( 1 ) ، لان قوله : " اذن الله " لو اخبر بها
لكانت مفتوحة . ولو لم تدخل المدة لاشتبهت ألف الاستفهام بهمزة الخبر ، وليس
كذلك هاهنا ، لان الفتحة تختص للاستفهام وفي الخبر تكون مكسورة . وفي
المفتوحتين لابد من الجمع بين الهمزتين . ومنهم من يفصل بينهما بمدة . ومنهم من
لا يفصل ، نحو قوله " أأمنتم من في السماء " ( 2 )
قوله تعالى :
" بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك
أصحاب النار هم فيها خالدون " ( 81 ) آية بلا خلاف .
الاعراب والقراءة :
قرأ أهل المدينة خطيئاته على الجمع . الباقون على التوحيد .
قوله " بلى " جواب لقوله : " لن تمسنا النار إلا أياما معدودة " فرد الله
عليهم بأن قال : " بلى من أحاطت به خطيئته " ابدا . وبلى تكون جوابا للاستفهام
الذي أوله جحود . وتكون جوابا للجحد وان لم تكن استفهاما ، كقوله : " تقول
هامش
( 1 ) سورة يونس : آية 59 .
( 2 ) سورة الملك : آية 16 .