رقد تكون " إلى " في موضع الباء " وعلى " في موضع عن وأنشد :
إذا رضيت علي بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها
فعلى هذا يحتمل أن تكون الآية : ( خلوا مع . . ) وقال الرماني : الفرق
بين اللقاء والاجتماع أن اللقاء لا يكون إلا على وجه المجاورة والاجتماع قد
يكون كاجتماع العزمين في محل وقد بينا معنى الشيطان فيما مضى ( 1 ) معكم
( ومعكم ) - بفتح العين وسكونها - لغتان
وترك الهمزة في ( مستهزئون ) لغة قريش وعامة غطفان وكنانة بعضها
يجعلها بمنزلة ( يستقصون ويستعدون ) بحذفها وبعض بني تميم وقيس يشيرون
إلى الزاء بالرفع بين الرفع والكسر وهذيل وكثير من تميم يخففون الهمزة
وقال بعض الكوفيين : إن معنى ( إذا خلوا ) : إذا انصرفوا خالين فلأجل
ذلك قال : إلى شياطينهم على المعنى وهو مليح وقيل : إن شياطينهم : رؤساؤهم
وقيل : أريد بهم أصحابهم من الكفار وروي عن أبي جعفر عليه السلام : أنهم
كهانهم
والاستهزاء : طلب الهزء بايهام أمر ليس له حقيقة في من يظن فيه الغفلة
والهزء : ضد الجد يقال هزئ به هزء والتهزي : طلب الهزء : بالشئ وغرضهم كان
بالاستهزاء مع علمهم بقبحه حقن دمائهم باظهار الايمان وإذا خلوا إلى شياطينهم
كشفوا ما في نفوسهم
قوله تعالى :
الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون - آية
الاعراب :
الله : رفع بالابتداء وخبره : يستهزئ بهم
هامش
( 1 ) مر في الاستعاذة