حرف الطاء من آباء العبادلة
5114 - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ، أبو العباس
الخزاعي :
كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حربا وخراجا ، فخرج من بغداد إليها
واحتوى عليها ، وبلغ إلى مصر ثم عاد ، فولاه المأمون إمارة خراسان ، فخرج إليها ،
وأقام بها حتى مات . وكان أحد الأجواد الممدحين ، والسمحاء المذكورين .
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل ،
حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو الفضل الربعي ، حدثني أبي قال : قال
المأمون لعبد الله بن طاهر : أيما أطيب مجلسي أو مجلسك ؟ قال : ما عدلت بك يا أمير
المؤمنين شيئا ، قال : ليس إلى هذا ذهبت ، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة ، قال :
منزلي يا أمير المؤمنين ، قال : ولم ذاك ؟ قال : لأني فيه مالك ، وأنا هاهنا مملوك !
أخبرني الأزهري أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال :
غلب عبد الله بن طاهر على الشام ، ووهب [ له ] المأمون ما وصل إليه من الأموال
هنا لك ففرقه على القواد ، ثم وقف على باب مصر فقال : أخزى الله فرعون
ما كان أخسه وأدنى همته ، ملك هذه القرية فقال : أنا ربكم الأعلى ! والله
لا دخلتها .
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير
الخلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثني عبيد الله بن فرقد ، أخبرني
محمد بن الفضل بن محمد بن منصور قال : لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر ونحن
معه ، سوغه المأمون خراجها سنة ، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ، ثلاثة
آلاف ألف دينار - أو نحوها - فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي ، وقد أعلموه ما صنع
عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز ، وكان عليه واجدا ، فوقف بين يديه تحت المنبر
فقال : أصلح الله الأمير أنا معلى الطائي ، ما كان مني من جفاء وغلظة فلا يغلظ على