السلمي ، وعلي بن حرب الموصلي ، وعيسى بن حماد زغبة ، وأحمد بن صالح ، وأبي
طاهر بن السرح ، ومحمد بن سلمة المرادي ، وأبي الربيع الرشديني المصريين ، وخلق
كثير من أمثالهم . روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ ، وعبد الباقي بن قانع ، ودعلج
ابن أحمد ، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله ، وأبو بكر الشافعي ، ومحمد بن
إسماعيل الوراق ، ومحمد بن عبد الله بن الشخير ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن
شاذان ، والدارقطني وابن شاهين ، وأبو القاسم بن حبابة ، ومحمد بن عبد الرحمن
المخلص ، وعيسى بن الوزير ، فيمن لا يحصى .
أخبرني الطناجيري ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال : سمعت عبد الله بن
سليمان بن الأشعث يقول : ولدت سنة ثلاثين ومائتين ، ورأيت جنازة إسحاق بن
راهويه ، ومات سنة ثمان وثلاثين ، وكنت مع ابنه في كتاب ، وأول ما كتبت سنة
إحدى وأربعين عن محمد بن أسلم الطوسي ، وكان بطوس ، وكان رجلا صالحا .
وسر بي أبي لما كتبت عنه ، وقال لي : أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح .
أخبرنا عبيد الله بن عمر المروروذي ، حدثنا أبي قال : سمعت أبا حامد بن أسد
المكتب يقول : ما رأيت مثل عبد الله بن سليمان بن الأشعث - يعني في العلم - وذكر
كلاما كثيرا ما ضبطته - إلا إبراهيم الحربي وأحسب أنه قال : ما رأيت بعد إبراهيم
الحربي مثله ، أو كلاما يشبه هذا .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني ، حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد
الحافظ قال : أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام العراق ، وعلم العلم في الأمصار ، نصب
له السلطان المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته ، وحدث قديما قبل التسعين ومائتين قدم
همذان سنة نيف وثمانين ومائتين ، وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت ، وكان
في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو .
حدثني أبو القاسم الأزهري - من حفظه - قال : سمعت أحمد بن إبراهيم بن
شاذان يقول - في المذاكرة - خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن
الليث ، فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدثهم فأبى ، وقال : ليس معي
كتاب ، فقالوا له : ابن أبي داود وكتاب ؟ قال أبو بكر فأثاروني ، فأمليت عليهم ثلاثين
ألف حديث من حفظي ، فلما قدمت بغداد قال البغداديون : مضى ابن أبي داود إلى
سجستان ولعب بالناس ، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم
تاريخ بغداد — صفحة 472
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٧٢