5092 - عبد الله بن السائب ، أبو السائب المخزومي المديني :
قدم الأنبار على أبي العباس السفاح ، وكان أديبا فاضلا مشتهرا بالغزل يهش عند
سماع الشعر ، ويطرب له ، وكان مذكورا بالصلاح والعفاف .
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ،
حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدثني أبو عبد الله الزبير بن أبي بكر بن عبد الله بن
مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام قال : حدثني أبو ضمرة أنس بن
عياض عن أبي السائب المخزومي . قال : كان جدي في الجاهلية يكنى أبا السائب وبه
اكتنيت ، وكان خليطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ، [ وكان رسول الله ] إذا ذكره
في الإسلام قال : نعم الخليط ، كان أبو السائب لا يشاري ولا يماري .
قلت : واسم جده أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .
أخبرني الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر ، حدثنا
حماد بن إسحاق ، حدثنا أبي ، حدثني أبو عبد الله الزبيري قال : كان أبو السائب
المخزومي مع حسن بن زيد بالأنبار ، وكان له مكرما وذلك في ولاية أبي العباس ،
فأنشده ليلة الحسن بن زيد أبياتا لمجنون بني عامر :
وخبرتماني أن تيماء منزل * لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا
قال : فجعل أبو السائب يحفظها ، فلما انصرف إلى منزله تذكرها فشذ عنه بعضها ،
فرجع إلى الحسن بن زيد ، فلما وقف على الباب صاح بأعلى صوته : أبا فلان فسمع
ذلك الحسن فقال : افتحوا الباب لأبي السائب فقد دهاه أمر ، فلما دخل عليه قال :
أجاء من أهلنا خبر ؟ قال : أعظم من ذاك ، قال : ما هو ويحك ؟ قال : تعيد علي :
وخبرتماني أن تيماء منزل * لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فأعادها عليه حتى حفظها . قال إسحاق : وكان أبو السائب خيرا فاضلا ، وكان
يشهد ، وكان مع هذا مشتهرا بالغزل .
أخبرنا الطاهري ، أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة ، حدثنا أحمد بن سعيد
تاريخ بغداد — صفحة 468
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٦٨