وكيف نجوت مما كنت ترمى به ؟ قال : إني وردت على رب لا تخفى عليه خافية ،
فاستقبلني برحمته . وقال : قد علمت براءتك مما كنت تقذف به .
4845 - صالح بن بشير ، أبو بشر القارئ المعروف بالمري :
من أهل البصرة . حدث عن الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وبكر بن عبد الله المزني ،
وثابت البناني ، وسليمان التيمي ، ويزيد الرقاشي ، وجعفر بن زيد العبدي . روى عنه
شجاع بن أبي نصر البلخي ، وسريج بن النعمان الجوهري ، ويونس بن محمد
المؤدب ، وعفان بن مسلم وأبو إبراهيم الترجماني ، وخالد بن خداش المهلبي ، وبشر بن
الوليد الكندي ، وصالح بن مالك الخوارزمي ، وكان عبدا صالحا . وكان المهدي أمير
المؤمنين قد بعث إليه فأقدمه عليه بغداد .
كذلك أخبرني الأزهري عن أبي الحسن الدارقطني قال : أخبرنا أبو حاتم محمد
ابن حبان - إجازة - قال : صالح بن بشير المري من أهل البصرة حمله المهدي إلى
بغداد ، فسمع منه البغداديون .
وأخبرني السكري ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد
الأزهر ، حدثنا ابن الغلابي ، حدثنا شيخ من الكتاب أن صالح المري لما أرسل إليه
المهدي قدم عليه ، فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي ، أمر ابنيه - وهما
وليا العهد ، موسى وهارون - فقال : قوما فأنزلا عمكما ، فلما انتهيا إليه ، أقبل صالح
على نفسه ، فقال : يا صالح لقد خبت وخسرت ، إن كنت إنما عملت لهذا اليوم .
وقال ابن الغلابي : حدثني أبي عن أبي دهمان - وكان عالما بفقهاء البصرة - . قال :
تاريخ بغداد — صفحة 306
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٠٦