وقال في موضع آخر : في حديثه نكارة .
أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد ، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن
شعيب النسائي ، حدثنا أبي قال : صالح بن حسان متروك الحديث مديني ، وقيل
بصري .
4844 - صالح بن عبد القدوس ، أبو الفضل البصري مولى لأسد :
أحد الشعراء . اتهمه المهدي أمير المؤمنين بالزندقة ، فأمر بحمله إليه ، وأحضره بين
يديه ، فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه ، وعلمه ، وبراعته ، وحسن بيانه ، وكثرة حكمته ،
فأمر بتخلية سبيله ، فلما ولى رده وقال له : ألست القائل ؟
والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه
إذا ارعوى عاد إلى جهله * كذى الضنى عاد إلى نكثه
قال : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : فأنت لا تترك أخلاقك ، ونحن نحكم فيك بحكمك
في نفسك ، ثم أمر به فقتل . وصلب على الجسر . ويقال إن المهدي أبلغ عنه أبيات
يعرض فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فأحضره المهدي وقال له : أنت القائل هذه الأبيات ؟ قال : لا
والله يا أمير المؤمنين ، والله ما أشركت بالله طرفة عين ، فاتق الله ولا تسفك دمي على
الشبهة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ادرؤا الحدود بالشبهات " وجعل يتلو عليه القرآن ،
حتى رق له وأمر بتخليته ، فلما ولى قال : أنشدني قصيدتك السينية ، فأنشده حتى بلغ
البيت أوله :
والشيخ لا يترك أخلاقه
فأمر به حينئذ فقتل . ويقال إنه كان مشهورا بالزندقة ، وله مع أبي الهذيل العلاف
مناظرات ، وشعره كله أمثال ، وحكم ، وآداب ، ومن مستحسنات قصائده صالح
القصيدة القافية .
أنشدناها عبيد الله بن أبي الفتح ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل . قالا : أنشدنا
تاريخ بغداد — صفحة 304
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٠٤