حدثنا عبد الله بن إسحاق قال : كان شريك بن عبد الله على قضاء الكوفة ، فحكم
على وكيل عبد الله بن مصعب بحكم لم يوافق هوى عبد الله فالتقى شريك بن عبد
الله وعبد الله بن مصعب ببغداد ، فقال عبد الله بن مصعب لشريك : ما حكمت على
وكيلي بالحق . قال : ومن أنت ؟ قال : من لا تنكر ، قال : فقد نكرتك أشد النكير قال :
أنا عبد الله بن مصعب ، قال : لا كثير ، ولا طيب ، قال : وكيف لا تقول هذا وأنت
تبغض الشيخين ، قال : ومن الشيخان ؟ قال : أبو بكر ، وعمر ، قال : والله ما أبغض أباك
وهو دونهما ، فكيف أبغضهما ؟ .
حدثني الصوري ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد ، حدثنا علي بن سهل ، حدثنا أزهر بن عمير قال : استأذن شريك على
يحيى بن خالد وعنده رجل من ولد الزبير بن العوام ، فقال الزبيري : ليحيى بن خالد :
أصلح الله الأمير إيذن لي في كلام شريك ، فقال إنك لا تطيقه ، قال : إيذن لي في
كلامه ، قال : شأنك ، فلما دخل شريك وجلس قال له الزبيري : يا أبا عبد الله إن
الناس يزعمون أنك تسب أبا بكر وعمر ؟ قال : فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : والله
ما استحللت ذاك من أبيك وكان أول من نكث في الإسلام ، كيف أستحله من أبي
بكر وعمر ؟ .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، حدثنا الوليد بن بكر ، حدثنا علي بن أحمد بن
زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله ، حدثني أبي أحمد ،
حدثني أبي عبد الله قال : جاء حماد بن أبي حنيفة إلى شريك ليشهد عنده شهادة .
فقال له شريك : الصلاة من الإيمان ! قال : حماد لم نجئ هذا ، قال له شريك لكنا نبدأ
بهذا ، قال : نعم هي من الإيمان ! قال : ثم تشهد الآن ؟ فقال له أصحابه تركت قولك ،
قال : أفأتعرض لهذا فيجبهني ، أنا أعلم أنه لا يجيز شهادتي ولكن يردها ردا حسنا .
قال : وقال حماد بن أبي حنيفة : كنت أجالس شريكا ، فكنت أتحرز منه ، فالتفت إلى
يوما فقال : أظنك تجالسنا بأحسن ما عندك .
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري ، أخبرنا علي بن عبد الله بن العباس بن العباس
ابن المغيرة الجوهري ، حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدثنا الزبير بن بكار .
وأخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، حدثنا المعافى بن زكريا ،
حدثنا محمد بن مزيد الخزاعي ، حدثنا الزبير ، حدثني مصعب بن عبد الله بن عمر بن
الهياج بن سعيد أخي مجالد بن سعيد قال : كنت من صحابة شريك ، فأتيته يوما وهو
تاريخ بغداد — صفحة 288
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٨٨