ويقال : إنه عدم القوت فضلا عن غيره ، ودفع إلى الوراقة ، فجلس يورق شعره
ويبيعه ، ثم نسخ لغيره بالأجرة ، وركبه الدين ومات ببغداد على تلك الحال بعيد سنة
ستين وثلاثمائة ، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان
شعره ، وقد روى عنه أحمد بن علي المعروف بالهايم وغيره .
أخبرنا علي بن أبي علي قال : أنشدنا أحمد بن علي المعروف بالهايم قال : أنشدنا
السري بن أحمد الرفاء - لنفسه - وكتب بها إلى صديق له كان أهدى إليه قدحا
حسنا فسقط من يده فانكسر :
يا من لديه العفاف والورع * وسيمتاه العلاء والرفع
كأسك قد فرقت مفاصله * بين الندامى فليس يجتمع
كأنما الشمس بينهم سقطت * فجسمها في أكفهم قطع
لو لم أكن واثقا بمشبهه * منك لكاد الفؤاد ينصدع
فجد به بدعة فعندي من * جودك أشياء كلها بدع
ذكر من اسمه سلام
4773 - سلام بن صبيح ، المدائني :
حدث عن منصور بن زاذان . روى عنه أبو معاوية الضرير .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، أخبرنا علي
ابن عبد العزيز ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا سلام بن
صبيح عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : ذكرت القبائل عند
النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ما تقول في هوازن ؟ فقال : " زهرة تينع " قالوا : فما تقول
في بني عامر ؟ قال : " جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر " قالوا : ما تقول في تميم ؟ قال :
فقال : " يأبى الله لبني تميم إلا خيرا ، ثبت الأقدام ، عظام الهام ، رجح الأحلام ، هضبة
حمراء ، لا يضرها من ناوأها ، أشد الناس على الرجال في آخر الزمان " .
تاريخ بغداد — صفحة 193
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٣