محمد بن كثير الطرسوسي ، حدثنا حماد بن سلمة قال : كان سفيان الثوري عندنا
بالبصرة ، وكان كثيرا يقول : ليتني قد مت ، ليتني قد استرحت ، ليتني في قبري . فقال
له حماد بن سلمة : يا أبا عبد الله ما كثرة تمنيك للموت والله لقد آتاك الله القرآن
والعلم . فقال سفيان - يعني لحماد بن سلمة - يا أبا سلمة وما يدريني لعلي أدخل في
بدعة ، لعلي أدخل فيما لا يحل لي ، لعلي أدخل في فتنة ، أكون قد مت فسبقت هذا .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا
أحمد بن سعيد أبو عبد الرحمن الرباطي ، حدثنا أبو داود قال : مات سفيان بالبصرة ،
ودفن ليلا ولم نشهد الصلاة - يعني عليه - وغدونا على قبره ومعنا جرير بن حازم ،
وسلام بن مسكين ، فتقدم جرير فصلى بنا على قبره ، ثم بكى فقال :
إذا بكيت على ميت لتكرمة * فابك الغداة على الثوري سفيان
أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن
محمد البغوي ، حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، حدثنا مسدد قال : سمعت
[ موسى ] بن داود يقول : سمعت علي بن صالح يقول : ولدنا سنة مائة ، وكان
سفيان أسن منا بخمس سنين .
أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل بن إسحاق قال : قال أبو
نعيم : خرج سفيان الثوري من الكوفة سنة خمس وخمسين ومائة ولم يرجع ، ومات
سنة إحدى وستين ومائة ، وهو ابن ست وستين - فيما أظن - وقال حنبل : حدثني أبو
عبد الله ، حدثنا موسى بن داود قال : سمعت سفيان الثوري يقول - سنة ثمان
وخمسين - : لي إحدى وستون سنة .
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق ،
حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله ذكر
عن موسى بن داود خروج سفيان بن سعيد من الكوفة وسنه ، وهو في كتاب التاريخ
فقال : هذا سمعه سماعا كان يثبته ، قال : هذا علي أنه ولد سنة سبع وتسعين ، ليس
كما قالوا سنة خمس وتسعين .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن
تاريخ بغداد — صفحة 171
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٧١