أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، حدثنا يوسف بن عمر القواس ، حدثنا أحمد بن
عبد الله - صاحب أبي صخرة - قال : سمعت أحمد بن سنان القطان يقول : سمعت
عبد الرحمن بن مهدي يقول : قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن
المحدثين ، فقال : ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا سفيان الثوري . قال : فلما قدمت
حدثت به شعبة فشق عليه .
أخبرنا البرقاني قال : قرئ على عمر بن بشران - وأنا أسمع - أخبركم علي بن
الحسين بن حبان ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال : سمعت عمرا - جليس
مسدد - يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت رجلا أحسن عقلا
من مالك بن أنس ، ولا رأيت رجلا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك ولا أعلم
بالحديث من سفيان ، ولا أقشف من شعبة .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا
الفضل - يعني ابن زياد - قال : سئل أحمد بن حنبل : قيل له سفيان الثوري كان
أحفظ أو ابن عيينة ؟ فقال : كان الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا ، وأما ابن عيينة فكان
حافظا : إلا أنه كان إذا صار في حديث الكوفيين كان له غلط كثير ، وقد غلط في
حديث الحجازيين في أشياء . قيل له فإن فلانا يزعم أن سفيان بن عيينة كان
أحفظهما ؟ فضحك ثم قال : فلان حسن الرأي في ابن عيينة ، فمن ثم !
أخبرنا علي بن محمد الحذاء ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا ابن عبد
الخالق ، حدثنا أبو بكر المروذي قال : سمعت أبا عبد الله - وذكر سفيان الثوري -
فقال : ما يتقدمه في قلبي أحد ، ثم قال : تدرى من الإمام ؟ الإمام سفيان الثوري .
أخبرني محمد بن علي بن أحمد المقرئ ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد
ابن عبد الله بن مهران ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال : سألت أبا علي
صالح بن محمد عن سفيان الثوري ومالك ؟ فقال : سفيان ليس يتقدمه عندي في
الدنيا أحد ، وهو أحفظ وأكثر حديثا ، ولكن كان مالك ينتقي الرجال ، وسفيان يروي
عن كل أحد . وقال عبد المؤمن : سمعت أبا علي يقول : سفيان أكثر حديثا من شعبة
وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثين ألفا ، وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
الأصم ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثنا
تاريخ بغداد — صفحة 170
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٧٠