النخعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عمل الأبرار من رجال
أمتي الخياطة ، وعمل الأبرار من النساء المغزل " وكذا رواه عبد الله بن إسحاق
المدائني عن عباد بن الوليد .
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيع ، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، حدثنا
الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو سلمة الواسطي قال : قال إسحاق الأزرق :
كنا عند شريك بن عبد الله ، فجاء ابن عمه أبو داود النخعي فجرى شئ من ذكر
علي بن أبي طالب ، فقال أبو داود : نعم الرجل علي ، فقام إليه شريك فقال : ألمثل
على تقول هذا ؟ قال أبو داود يا جاهل ؟ إن الله أثنى على نفسه فقال : ( فقدرنا فنعم
القادرون ) [ المرسلات 23 ] وأثنى على نبيه فقال : ( نعم العبد إنه أواب ) [ ص 30 ]
فقال شريك : ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) [ الكهف 54 ] .
أخبرنا الصيمري ، أخبرنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين
الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا يحيى بن أيوب قال : بلغني أن أبا داود كان
في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم قائما يصلي ، وابن أبي حازم قاعد . قال : فقال لي الذي
حدثني أنا قلت لابن أبي حازم ، كم كان حديث أبيك يا أبا تمام ؟ قال : والله ما
عددتها ، قال : قلت ترى هذا الشيخ ؟ يحدث عنه بأكثر من ألف حديث . قال : فبعث
إليه فدعى ، فأتاه وهو قريب من قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم على النبي ثم ذكر محامده ، ثم
بدأ بأبي بكر فذكر منه محامد ، وبعمر مثل ذلك . قال : فأطرق ابن أبي حازم ، ثم
التفت إلينا فسلم وقعد ، وقال : ابن أبي حازم ؟ مطرق لما رأى منه ومن
لسانه ، قال : قلت له : يا أبا داود إني ذكرت لأبي تمام أنك تروي ألف حديث عن
أبي حازم فأنكر ذلك ، قال : وكيف ينكر ذلك ؟ فلقد كان يكرمني وكنت آتيه ،
وكان اسم خادمته فلانة ، وكان وكان فعدد من هذا أشياء حتى كأنه الساعة خرج
من بيتهم ، ثم التفت إلى ابن أبي حازم فقال : فلكأني بك تدرج بين أيدينا ، قال :
فأخذ ابن أبي حازم يعجب وقال : لا عليك أيها الشيخ أن تكثر ، قال فقام وتركنا .
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا أبو الليث نصر بن القاسم
الفرائضي ، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي ، حدثنا المعيطي عن شريك قال : ذكر له
تاريخ بغداد — صفحة 17
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٧