حنبل لذلك وقوله هذا بدعة ، فقال له حسين : تلفظك بالقرآن غير مخلوق فرجع إلى
أحمد بن حنبل فعرفه رجوع حسين وإنه قال : تلفظك بالقرآن غير مخلوق فأنكر
أحمد بن حنبل ذلك أيضا وقال : هذا أيضا بدعة فرجع الرجل إلى أبي علي حسين
الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل وقوله هذا أيضا بدعة ، فقال
حسين : أيش نعمل بهذا الصبي ؟ إن قلنا مخلوق قال بدعة ، وإن قلنا غير مخلوق قال
بدعة ؟ فبلغ ذلك أبا عبد الله فغضب له أصحابه فتكلموا في حسين ، وكان ذلك
سبب الكلام في حسين والغمز عليه بذلك .
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان ،
حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون الموصلي قال : سألت أبا عبد الله أحمد
ابن محمد بن حنبل وقلت يا أبا عبد الله أنا رجل من أهل الموصل والغالب على أهل
بلدنا الجهمية وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي : نطقي
بالقرآن مخلوق ؟ فقال لي أبو عبد الله : إياك إياك وهذا الكرابيسي لا تكلمه ولا تكلم
من يكلمه أربع مرات - أو خمس مرات ، قلت : يا أبا عبد الله فهذا القول عندك وما
تشعب منه يرجع إلى قول جهم ؟ قال : هذا كله من قول جهم .
أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوي - بالبصرة - حدثنا الحسن بن
محمد بن عثمان الفسوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الفضل بن زياد قال :
وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسي وما أظهره ، فكلح وجهه ثم أطرق ، ثم قال : هذا
قد أظهر رأي جهم . قال الله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى
يسمع كلام الله ) [ التوبة 6 ] فممن يسمع . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فله الأمان حتى يسمع
كلام الله " إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها ، تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب .
أخبرنا محمد بن عمر النرسي ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أحمد بن محمد
ابن مظفر قال : حدثني أبو طالب قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -
يقول : مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي .
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبو مزاحم
موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال : قال لي عمي وسألته - يعني أحمد بن
حنبل - عن الكرابيسي فقال : مبتدع .
تاريخ بغداد — صفحة 65
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦٥