4497 - ذو النون بن إبراهيم ، أبو الفيض المعروف بالمصري :
أصله من النوبة . وكان من قرية من قرى صعيد مصر يقال لها أخميم ، فنزل مصر .
وكان حكيما فصيحا زاهدا ، وجه إليه المتوكل على الله فحمل إلى حضرته بسر من
رأى ، حتى رآه وسمع كلامه ، ثم انحدر إلى بغداد ، فأقام بها مديدة وعاد إلى مصر .
وقيل إن اسمه ثوبان ، وذو النون لقب له ، وقد أسند عنه أحاديث غير ثابته والحمل
فيها على من دونه . وحكى عنه من البغداديين : سعيد بن عياش الحناط ، وأبو العباس
ابن مسروق الطوسي .
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي . قال : ذو النون بن
إبراهيم كنيته أبو الفيض ، ويقال إن اسمه الفيض بن إبراهيم وذو النون لقب ، ويقال
إن اسمه ثوبان .
أخبرنا الأزهري أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني . قال : ذو النون بن
إبراهيم المصري روى عنه عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر ، وكان واعظا .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال :
سألت علي بن عمر عن ذي النون فقال : إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو
ثقة .
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى قال
سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت محمد بن داود الرقي يقول سمعت ابن الجلا
يقول : لقيت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة ، أحدهم ذو النون .
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي أخبرنا جعفر
ابن محمد بن نصير الخلدي حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال سمعت ذا النون
المصري يقول : بينا أنا في بعض مسيري إذ لقيتني امرأة فقالت لي : من أين ؟ قلت
رجل غريب ، فقالت لي : ويحك وهل يوجد مع الله إخوان الغربة ، وهو مؤنس
الغرباء ، ومعين الضعفاء ، فبكيت ، فقالت لي ما يبكيك ؟ قلت وقع الدواء على داء قد
قرح فأسرع في نجاحه ، قالت إن كنت صادقا فلم بكيت ؟ قلت والصادق لا يبكى ؟
تاريخ بغداد — صفحة 390
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٩٠