الخزاعي . قال : وفد دعبل بن علي الخزاعي إلى عبد الله بن طاهر ، فلما وصل إليه قام
تلقاء وجهه ثم أنشأ يقول :
أتيت مستشفعا بلا سبب * إليك إلا بحرمه الأدب
فاقض ذمامي ، فإنني رجل * غير ملح عليك في الطلب
فانتعل عبد الله ودخل ، ووجه إليه برقعة معها ستون ألف درهم ، وفي الرقعة بيتان
فكانا :
أعجلتنا فأتاك أول برنا * قلا ولو أخرته لم يقلل
فخذ القليل وكن كمن لم يقبل * ونكون نحن كأننا لم نفعل
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف
الأصبهاني قال : أنشدنا أبو طالب الدعبلي قال أنشدنا علي بن الجهم - وليست له -
وجعل يعيدها ويستحسنها :
لما رأت شيبا يلوح بمفرقي * صدت صدود مفارق متجمل
فظللت أطلب وصلها بتذلل * والشيب يغمزها بأن لا تفعل
قال أبو طالب : ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول جدي :
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل بل هلكا
لا تأخذي بظلامتي أحدا * طرفي وقلبي في دمي اشتركا
قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال أخبرني محمد
ابن يحيى حدثنا محمد بن يزيد النحوي . قال حدثني من سمع دعبلا يقول :
أنشدت أبا نواس شعري :
أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ، ضل ، بل هلكا
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
فقال : أحسنت ملء فيك وأسماعنا ، قال وكان والله فصيحا .
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا محمد
تاريخ بغداد — صفحة 380
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٨٠