اكتفيت ؟ قلت أحببت أن أزداد من الدرس ، قال كلا لكنك أحببت أن تحضر
الجماعات فتقول قرأت على سليم كذا وكذا من مرة ، فقلت فاني أعاهد الله أن لا
أخبر بذلك أحدا ، فمن أجل ذلك قلت في كتابي وقرأت أنا القرآن على سليم مرارا .
أخبرني العتيقي أخبرنا محمد بن العباس حدثنا جعفر بن محمد الصندلي أخبرنا
أبو بكر بن حماد قال قيل لخلف لم تأخذ على الناس بالتحقيق ؟ قال : حتى إذا صاروا
إلى المحاريب حدروا .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول سمعت
حسين بن فهم يقول : ما رأيت أنبل من خلف بن هشام ، كان يبدأ بأهل القرآن ، ثم
يأذن لأصحاب الحديث . وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا ، هذا
أو نحوه . قال أحمد بن كامل وقد رأى - يعني ابن فهم - أحمد والناس .
حدثني نصر بن إبراهيم النابلسي - ببيت المقدس - أخبرنا عمر بن أحمد بن
محمد الواسطي الخطيب - في المسجد الأقصى - أخبرنا أبو الحسين محمد بن
أحمد بن عبد الرحمن الملطي حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن زياد السوسي -
بحلب - قال ذكر أبو جعفر النفيلي خلف بن هشام البزار فقال : كان من أصحاب
السنة لولا بلية كانت فيه ، شرب النبيذ .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال
سمعت إدريس بن عبد الكريم الحداد يقول : كان خلف بن هشام يشرب من
الشراب على التأويل ، فكان ابن أخته يوما يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ : ( ليميز
الله الخبيث من الطيب ) [ الأنفال 37 ] فقال : يا خال إذا ميز الله الخبيث من الطيب ،
أين يكون الشراب ؟ قال فنكس رأسه طويلا ثم قال : مع الخبيث ، قال فترضى أن
تكون مع أصحاب الخبيث ؟ قال : يا بني امض إلى المنزل فاصبب كل شئ فيه ،
وتركه . فأعقبه الله الصوم . فكان يصوم الدهر إلى أن مات .
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال وجدت فيما حدث به أبو
القاسم الحسين بن أحمد بن إبراهيم الفرائضي قال سمعت عباسا الدوري - وسئل
عن حكاية عن أحمد بن حنبل في خلف - فقال : لم أسمعها من أحمد ، ولكن
حدثني أصحابنا أنهم ذكروا خلفا البزار عند أحمد ، فقيل يا أبا عبد الله إنه يشرب ،
فقال : قد انتهى إلينا علم هذا عنه ، ولكن هو والله عندنا الثقة الأمين ، شرب أو لم
تاريخ بغداد — صفحة 321
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٢١