ويقال إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة ، وكانت فيه
حدة ، وله تصانيف كثيرة ، فمن ذلك كتاب أدب القضاء ، ليس لأحد مثله ، وكان قد
ولى الحسبة ببغداد ، وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي ، وكان
القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم ، لأنه تبين له أنهم يخالفون اليهود
والنصارى ، وأنهم يعبدون الكواكب . فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له
مالا كثيرا له قدر فكف عنهم .
قال الطبري : وحكى عن الداركي أنه قال : ما كان أبو إسحاق المروزي يفتى
بحضرة أبي سعيد الأصطخري إلا بإذنه ! قال لي عبد العزيز بن علي الوراق : ولد أبو
سعيد الأصطخري في سنة أربع وأربعين ومائتين .
أخبرني الأزهري حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان . قال : توفي أبو سعيد
الأصطخري في شعبان سنة ثمان وعشرين .
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا سعيد مات في
جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . وهكذا ذكر ابن قانع .
وقرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض : توفي الأصطخري يوم
الخميس ، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة
ثمان وعشرين وثلاثمائة .
3754 - الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير ، أبو الحسين الزيات الواسطي :
حدث ببغداد عن جعفر بن عامر العسكري ، وأحمد بن عبيد بن ناصح . روى عنه أبو
بكر بن شاذان ، وغيره . وكان ثقة .
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا أبو
الحسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير الزيات الواسطي - ببغداد - حدثنا أبو
الفضل جعفر بن عامر العسكري حدثنا محمد بن يزيد أخبرني موسى بن داود
الضبي حدثني معاوية بن حفص قال : إنما سمع إبراهيم بن أدهم من منصور حديثا
فأخذ به فساد أهل زمانه ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول حدثنا منصور عن
ربعي بن خراش قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، دلني على عمل
يحبني الله عليه ، ويحبني الناس ، فقال : " إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا ، وإذا
تاريخ بغداد — صفحة 280
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٨٠