3753 - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد
الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر ، أبو سعيد المعروف
بالأصطخري :
قاضي قم ، سمع سعدان بن نصر ، وحفص بن عمرو الربالي ، وأحمد بن منصور
الرمادي ، وعيسى بن جعفر الوراق ، وعباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن سعد
الزهري ، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة ، وجميل بن إسحاق . روى عنه محمد بن
المظفر ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، ويوسف بن عمر القواس
وأبو الحسن بن الجندي وأبو القاسم بن الثلاج - وهو نسبه - وكان الأصطخري
أحد الأئمة المذكورين ، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين ، وكان ورعا زاهدا متقللا .
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني حدثنا صالح بن أحمد بن محمد
الحافظ قال : الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد قاضي قم ، ويعرف بالأصطخري ،
كان أحد الفقهاء ، مع ما رزق من الديانة والورع ، ويدل كتابه الذي ألفه في القضاء
على سعة فهمه ومعرفته .
حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : حكى لي عن أبي
القاسم الداركي أنه قال سمعت أبا الحسن المروزي يقول : لما دخلت بغداد لم يكن
بها من يستحق أن أدرس عليه إلا أبو العباس بن سريج وأبو سعيد الأصطخري . قال
الطبري : وهذا يدل على أن أبا علي بن خيران لم يكن يقاس بهما .
قال أبو إسحاق المروزي : فسئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت
حاملا ، هل يجب لها النفقة ؟ فقال : نعم . فقيل له : ليس هذا مذهب الشافعي ! فلم يصدق ،
فأروه كتابه فلم يرجع ، وقال : إن لم يكن مذهبه فهو مذهب علي وابن عباس .
قال أبو إسحاق : فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العباس بن سريج وتناظرا
فجرى بينهما كلام فقال له أبو العباس : أنت سئلت عن مسألة فأخطأت فيها ، وأنت
رجل كثرة أكل الباقلاء قد ذهب بدماغك ! فقال له أبو سعيد في الحال : وأنت فكثرة
أكل الخل والمرى قد ذهب بدينك ، قال الطبري : وكان من الورع والزهد بمكان ،
تاريخ بغداد — صفحة 279
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٧٩