وقال محمد بن الحسين سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت الجنيد يقول :
رأيت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بعضدي من خلفي ، فما زال يدفعني حتى أوقفني
بين يدي الله تعالى ، فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا : إنك رجل تقود العلم إلى أن
تلقى الله تعالى .
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت أبا
حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول سمعت أبا نصر السراج الطوسي
يقول سمعت الوجيهي يقول : قال الجريري : قدمت مكة فبدأت بالجنيد لكيلا يتعنى
إلى فسلمت عليه ثم مضيت إلى المنزل ، فلما صليت الصبح في المسجد إذا أنا به
خلفي في الصف . فقلت : إنما جئتك أمس لئلا تتعنى . فقال : ذاك فضلك - وهذا
حقك - .
أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب حدثنا الحسن بن الحسين
الشافعي قال : سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول : لم نر في شيوخنا من اجتمع له
علم وحال غير أبي القاسم الجنيد ، وإلا فأكثرهم كان يكون لأحدهم علم كثير ولا
يكون له حال ، وآخر يكون له حال كثير وعلم يسير ، وأبو القاسم الجنيد ، كانت له
حال خطيرة ، وعلم غزير ، فإذا رأيت حاله رجحته على علمه ، وإذا رأيت علمه
رجحته على حاله .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرني جعفر الخلدي - في كتابه - قال : سمعت الجنيد
يقول مكثت مدة طويلة لا يقدم البلد أحد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى
حاله ، ، فاطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله ورجعت إلى حالي . وكنت لا أرى في
النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة !
أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال : سمعت معروف بن محمد بن
معروف - بالري - يقول : سمعت عيسى بن كاسه يقول قال الجنيد : سألني سرى
السقطي ما الشكر ؟ فقلت ألا يستعان بنعمه على معاصيه . فقال : هو ذاك يا أبا
القاسم .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي قال : سمعت الإمام أبا سهل
محمد بن سليمان يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول . قال الجنيد : كنت بين يدي
السري السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر ، فقال
تاريخ بغداد — صفحة 252
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٥٢