وقد ذكرناه في صدر هذا الكتاب وبينا وجوهه وعلله .
حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات . قال : حدثنا الحسن بن يوسف الصيرفي ،
أخبرنا أبو بكر الخلال ، أخبرنا أبو بكر المروذي . قال : قلت لأبي عبد الله - يعني
أحمد بن حنبل - : إني سألت يحيى عن صاحب الأشجعي فقال : لا أعرفه ، فعجب .
وقال : كان يختلف معنا إليه ما أعجب ذا ! ثم قال : كان جليس ليحيى هو الذي
أغرى بينه وبين يحيى حتى تكلم فيه . قلت : إنهم يقولون إنك قد توقفت في أمره ؟
قال : أما منذ بلغني أن شعبة حدث بحديث وكيع بن حدس فقد سكن ما بقلبي ، وقد
روى معاذ منه شيئا ، ورواه ابن أبي عدى عن شعبة ، وقد يكون هشيم دلسه . وأما
حديث عيسى بن يونس فقد حدث به رجل بخراسان وحدث به آخر بالرملة ،
وحدث به غير واحد . ثم قال : أنا رأيت كتاب الأشجعي في بيته ، وقد كان سمع
الجامع وكان لا يحدث به ، وكان يقرأ علينا كتاب الأشجعي فيقول : هذا سمعته وهذا
لم أسمعه في كتاب الصلاة . فرجل يدع حديثا كثيرا يقول لم يسمعه ، يدعى حديثين !
إيش هذا من الكلام . ؟
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا
محمد بن جعفر الراشدي ، حدثنا أبو بكر الأثرم . قال : وسمعت أبا عبد الله ذكر
الحديث الذي رواه إبراهيم بن أبي الليث ، عن هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع
ابن حدس ، عن أبي رزين . قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : هل نرى ربنا . وتلك الأحاديث معه ؟
فقال : بلغني أنه في كتب عبد الله بن موسى . وقال : انظر في كتب عبد الله بن موسى
لعلك أن تجده . فأتيت منزل عبد الله بن موسى فأخرجت إلى كتبه عن هشيم فنظرت
فيها ، ثم أتيت أبا عبد الله فقلت له : نظرت في كتب عبد الله بن موسى صاحب
هشيم فلم أجد الحديث ، ونظرت في أحاديث يعلى بن عطاء فلم أجده ، وذاك أني
وجدت أحاديث يعلى في موضع واحد فلم يكن فيها .
قرأت على أبي بكر البرقاني عن محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن مسعدة ، حدثنا جعفر بن درستويه ، حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن
محرز قال : سمعت يحيى بن معين وذكر إبراهيم بن أبي الليث ، فذكر عنه شيئا لم
أحفظه . فقيل له : يا أبا زكريا إن أحمد بن حنبل يختلف إليه ويكتب عنه ! فقال : لو
اختلف إليه ثمانون كلهم مثل منصور بن المعتمر ما كان إلا كذابا .
تاريخ بغداد — صفحة 192
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٢