أمية إلا كبرا ! ! فقال : والله يا أمير المؤمنين ما بي كبر ، ولكني لا أصلح للحكم . فأمر
بإخراجه . وكان هو وإبراهيم التيمي قد تعاقدا أن لا يتولى واحد منهما القضاء . فدعى
بإبراهيم فقال له المتوكل : إني أريدك للقضاء . فقال : على شريطة يا أمير المؤمنين .
قال : وما هي ؟ قال : أن تدعو لي دعوة فإن دعوة الإمام العادل مستجابة . فولاه
وخرج علي بن أبي الشوارب في الخلع .
أخبرنا أبو الحسن علي بن طلحة بن محمد المقرئ ، أخبرنا محمد بن العباس
الخزاز ، حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان . قال : قال لي عمى
أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان : أمر المتوكل بمساءلة أحمد بن حنبل
عمن يتقلد القضاء ؟ قال أبو مزاحم : فسأله عمى ، فأجابه أحمد في ذلك ، فسألت
عمى أن يخرج إلى جوابه فكتبته ثم أقر لي بصحته وفيه ، سألته عن إبراهيم بن محمد
التيمي قاضى البصرة فقال : ما بلغني عنه إلا الجميل .
أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد البصري الواعظ ، حدثنا عبد
الله بن محمد بن أحمد التوزي - بالبصرة - قال : حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي ،
حدثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي العتابي قال : أنشدني الجماز :
بنو تيم بنو تيم * لهم شأن من الشأن
ففي السلم أبو بكر * وفى الشرك ابن جدعان
وهذا اليوم قاضينا * فهاتوا هل له ثاني ؟
قال الهجيمي : - يعنى إبراهيم التيمي - .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي قال : قال لنا أبو الحسن
الدارقطني : إبراهيم بن محمد التيمي القاضي بصرى ثقة .
بلغني عن محمد بن خلف وكيع : أن إبراهيم بن محمد التيمي ولى قضاء البصرة
في سنة تسع وثلاثين ومائتين . قال : ومات في ذي الحجة سنة خمسين ومائتين وهو
على القضاء .
تاريخ بغداد — صفحة 149
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٤٩