أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ - من أصل كتابه - حدثنا محمد بن
العباس الخزاز ، أخبرنا أبو عبيد القاضي علي بن الحسين بن حرب ، حدثنا إبراهيم بن
الليث النخشبي في مجلس الزعفراني ، حدثنا علي بن خشرم ، أخبرني رجل من جيران
الفضيل - يعنى ابن عياض - من يبرود قال : كان الفضيل يقطع الطريق وحده ، قال :
فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلا ، فقال بعضهم
لبعض : اعدلوا بنا إلى هذه القرية فإن أمامنا رجلا يقطع الطريق يقال له : الفضيل .
قال : فسمع الفضيل فأرعد فقال : يا قوم أنا الفضيل ، جوزوا والله لأجتهدن أن لا
أعصى الله أبدا ! ! فرجع فترك ما كان عليه .
* * *
حرف الميم من آباء الإبراهيميين
3185 - إبراهيم بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن
عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو إسحاق ، ويعرف بابن شكلة :
بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون ، وقاتل الحسن بن سهل ، وكان الحسن أميرا
من قبل المأمون فهزمه إبراهيم ، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد ،
واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه ، وكان أسود حالك
اللون ، عظيم الجثة ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا ، ولا أجود شعرا .
أخبرني أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن عرفة . قال : بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضي فحمله وبايع له بولاية العهد ،
فغضب من ذلك بنو العباس وقالوا : لا يخرج الأمر عن أيدينا ، وبايعوا إبراهيم بن
المهدى ، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط ، وأقام إبراهيم بن المهدي
بالمدائن ، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا ، فهزمهم حميد واستخفى
إبراهيم ، فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه .
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا أبي قال : قال إسماعيل بن علي :
وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدى لله ببغداد في داره المنسوبة إليه
تاريخ بغداد — صفحة 140
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٤٠