Skip to main content

تاريخ بغداد — Page 386

Contributors:

P.386
أبو عبد الله وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب ونعيم بن حماد وقد مات في السجن مقيدا فأما أحمد بن نصر فضربت عنقه وهذه نسخة الرقعة المعلقة في إذن أحمد بن نصر بن مالك بسم الله الرحمن الرحيم هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك دعاه عبد الله الامام هارون وهو الواثق بالله أمير المؤمنين إلى القول بخلق القرآن ونفى التشبيه فأبى إلا المعاندة فجعله الله إلى ناره وكتب محمد بن عبد الملك ومات محمد بن نوح في فتنة المأمون والمعتصم ضرب أحمد بن حنبل والواثق قتل أحمد بن نصر وكذلك نعيم بن حماد ولما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز ابن يحيى المكي فقال يا أمير المؤمنين ما رؤي أعجب من أمر الواثق قتل أحمد بن نصر وكان لسانه يقرا القرآن إلى أن دفن قال فوجد المتوكل من ذلك وساءه ما سمعه في أخيه إذ دخل عليه محمد بن عبد الله الزيات فقال له يا بن عبد الملك في قلبي من قتل أحمد بن نصر فقال يا أمير المؤمنين أحرقني الله بالنار ان قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا ودخل عليه هرثمة فقال يا هرثمة في قلبي من قتل أحمد بن نصر فقال يا أمير المؤمنين قطعني الله إربا إربا أن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا قال ودخل عليه أحمد بن أبي داود فقال يا أحمد في قلبي من قتل أحمد بن نصر فقال يا أمير المؤمنين ضربني الله بالفالج أن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا قال المتوكل فأما بن الزيات فأنا أحرقته بالنار وأما هرثمة فإنه هرب وتبدى واجتاز بقبيلة خزاعة فعرفه رجل في الحي فقال يا معشر خزاعة هذا الذي قتل ابن عمكم أحمد بن نصر فقطعوه إربا إربا وأما بن أبي داود فقد سجنه الله في جلده أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال حمل أحمد بن نصر ابن مالك الخزاعي من بغداد إلى سر من رأى فقتله الواثق في يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة إحدى وثلاثين وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نصب رأسه ببغداد على رأس الجسر وأخبرني أبي أنه رآه قال وكان شيخا أبيض الرأس واللحية وأخبرني أنه وكل برأسه من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل