Skip to main content

تاريخ بغداد — Page 385

Contributors:

P.385
إلى إسحاق بن إبراهيم فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر وأخذ صاحبيه طالبا وأبا هارون فقيدهما ووجد في منزل أحدهما أعلاما وضرب خادما لأحمد بن نصر فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا فحملهم إسحاق مقيدين إلى سر من رأى فجلس لهم الواثق وقال لأحمد بن نصر دع ما أخذت له ما تقول في القرآن قال كلام الله قال أفمخلوق هو قال هو كلام الله قال أفترى ربك في القيامة قال كذا جاءت الرواية فقال ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم يحويه مكان ويحصره الناظر أنا أكفر برب هذه صفته ما تقولون فيه فقال عبد الرحمن بن إسحاق وكان قاضيا على الجانب الغربي ببغداد فعزل هو حلال الدم وقال جماعة من الفقهاء كما قال فأظهر بن أبي داود أنه كاره لقتله فقال للواثق يا أمير المؤمنين شيخ مختل لعل به عاهة أو تغير عقل يؤخر أمره فقال الواثق ما أراه إلا مؤديا لكفره قائما بما يعتقده منه ودعا الواثق بالصمصامة وقال إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده ولا نعرفه الصفة التي وصفه بها ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد وأمر بشد رأسه بحبل وأمرهم أن يمدوه ومشى إليه حتى ضرب عنقه وأمر بحمل رأسه إلى بغداد فنصب في الجانب الشرقي أياما وفي الجانب الغربي أياما وتتبع رؤساء أصحابه فوضعوا في الحبوس أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي قال سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن بحر الحربي يقول سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول بصر عيناي وإلا فعميتا وسمع أذناي والا فصمتا أحمد بن نصر الخزاعي حيث ضربت عنقه يقول رأسه لا اله إلا الله أو كما قال أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله الحذاء المقرئ أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق حدثنا أبو بكر المروذي قال سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل وذكر أحمد بن نصر فقال رحمه الله ما كان أسخاه لقد جاد بنفسه أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا العباس السياري يقول سمعت أبا العباس بن سعيد قلت وليس بابن عقدة هذا شيخ مروزي قال لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو أحمد بن حنبل