يقول : سئل أبو الحسن الدارقطني ، عن محمد بن يونس الكديمي فسمعت يقول :
قال لي أبو بكر أحمد بن المطلب بن عبد الله بن الواثق الهاشمي : كنا يوما عند
القاسم المطرز ، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة ، فمر في كتابه حديث عن الكديمي
فامتنع عن قراءته ، فقام إليه محمد بن عبد الجبار - وكان قد أكثر عن الكديمي -
فقال : أيها الشيخ أحب أن تقرأه ، فأبى وقال : أنا أحاسبه بين يدي الله يوم القيامة ،
وأقول : إن هذا كان يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى العلماء .
وحدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سمعت
الدارقطني يقول : كان الكديمي يتهم بوضع الحديث .
وكان مما تكلم موسى بن هارون به في الكديمي حديث شاصونة بن عبيد الله
الذي :
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأدمي
القاري ، حدثنا محمد بن يونس القرشي .
وأنبأناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي ، أنبأنا أحمد بن
يوسف بن خلاد ، حدثنا محمد بن يونس الكديمي .
وأخبرنيه علي بن أحمد الرزاز وسياق الحديث له . حدثنا أبو عمر محمد بن
عبد الواحد بن أبي هاشم - إملاء - حدثنا محمد بن يونس بن موسى - إملاء -
حدثنا شاصونة بن عبيد أبو محمد اليمامي - منصرفا من عدن ، سنة عشر ومائتين ،
بقرية يقال لها الجردة . قال : حدثني معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب
اليمامي ، عن أبيه ، عن جده قال : حججت حجة الوداع ، فدخلت دارا بمكة فرأيت
فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وجهه مثل دارة القمر - وسمعت منه عجبا ، جاءه رجل من
أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا غلام من
أنا " قال : أنت رسول الله . قال : " صدقت بارك الله فيك " قال : ثم إن الغلام لم
يتكلم بعدها حتى شب . قال : قال أبى : فكنا نسميه مبارك اليمامة .
تاريخ بغداد — صفحة 213
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢١٣