أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق ، حدثنا إسماعيل بن علي الفحام ، حدثنا
جعفر الدقاق قال : كان الكديمي إذا حدث عن أبي عاصم قال : حدثنا الكبش أبو
عاصم النبيل .
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب ، حدثني جدي محمد بن
عبيد الله بن الفضل ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز قال :
رأيت محمد بن يونس حين خرج الناس من البصرة أيام الزنج ومعه جراب عظيم
بناحية الأهواز وهو يحمله . فقلت : ما هذا يا أبا العباس ؟ فقال : هذا جراب الخير ،
هذا علوي ، أنجو به . قلت : يعنى عوالي حديثه .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن
ذكوان البزاز يعرف بابن الزهراني ، حدثنا حسن الصائغ ، حدثنا الكديمي قال :
خرجت أنا وعلي بن المديني ، وسليمان الشاذكوني نتنزه ولم يبق لنا موضع مجلس غير
بستان الأمير ، وكان قد منع من الخروج إلى الصحراء ، قال : فلما قعدنا وافى الأمير
فقال : خذوهم . قال : فأخذونا وكنت أنا أصغر القوم سنا ، فبطحوني وقعدوا على
أكتافي . قال : قلت : أيها الأمير اسمع مني . قال : هات . قلت : حدثنا عبد الله بن الزبير
الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي قابوس ، عن ابن
عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الراحمون يرحمهم الله ، ارحم من في الأرض يرحمك من في
السماء " .
قال : أعده علي ، قال : فأعدته عليه ، فقال لهؤلاء قوموا . ثم قال لي : أنت تحفظ
مثل هذا وأنت تخرج تتنزه ؟ أو كما قال ، قال : فكان الشاذكوني يقول لي : نفعك
حديث الحميدي ، كذا قال في هذا الحديث عن ابن عباس ، وإنما هو عن ابن أبي قابوس
عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
قرأت في كتاب أبى عبد الله بن بكير بخطه : سمعت محمد بن عبد الله الشافعي
يقول : سمعت جعفر الطيالسي يقول : دخلت البصرة وبها أربعة يذاكرون بالحديث ،
أحدهم محمد بن يونس الكديمي .
حدثنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن زاهر الاستراباذي ، وأبو
تاريخ بغداد — صفحة 209
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٠٩