وكان فقيها صالحا ورعا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . أقدمه المهدي أمير
المؤمنين بغداد وحدث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة .
روى عنه سفيان الثوري ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وعبد الله بن المبارك ، ويحيى
ابن سعيد القطان ، وروح بن عبادة ، وحجاج بن محم ، وآدم بن أبي إياس ، وشبابة بن
سوار ، وعثمان بن عمر بن فارس ، والحسن بن محمد المروزي ، وعلي بن الجعد ،
وجماعة سواهم .
أخبرني أبو القاسم الأزهري ، حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، حدثنا عبد الله بن
محمد البغوي قال : وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : محمد بن عبد الرحمن بن
المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، واسم أبي ذئب : هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي
قيس بن عبد ود كان فقيه أهل المدينة . وأمه بريهة بنت عبد الرحمن ، وخاله الحارث
ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، وكان ابن أبي ذئب يأمر بالمعروف .
قال مصعب : وبعث المهدى إلى ابن أبي ذئب فأتاه ثم انصرف من بغداد فمات
بالكوفة .
أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا ابن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان
قال : قال إبراهيم بن المنذر : ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجحاف .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال : سمعت العباس بن محمد
الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن
عباس . وقال العباس في موضع آخر : سمعت يحيى يقول : ابن أبي ذئب سمع من
عكرمة مولى ابن عباس .
تاريخ بغداد — صفحة 98
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩٨