الواحد على شيخة مرات ، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين ، وأيام
التشريق .
وحدثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره ، وإنما طلبه بنفسه على حال الكبر .
وكتب عن أبي الحسين بن جميع بصيدا ، وهو أسند شيوخه ، ثم صحب عبد الغني
ابن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم .
وذكر لي أيضا أن عبد الغنى بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه
في بعضها وقال في بعضها حدثني الورد بن علي كناية عنه وكان صدوقا . كتبت عنه
وكتب عني شيئا كثيرا .
ولم يزل في بغداد حتى توفي بها . في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى
الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة ،
وحضرت الصلاة عليه ، وكان قد نيف عن الستين سنة .
1416 - محمد بن علي بن محمد بن يوسف ، أبو طاهر الواعظ ، يعرف بابن
العلاف :
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ، وأحمد بن جعفر بن سلم ، ومخلد بن جعفر ،
وأبا عبد الله الشماخي ، ومحمد بن أحمد بن المتيم . كتبت عنه وكان صدوقا
مستورا . ظاهر الوقار ، حسن السمت ، جميل المذهب ، ينزل بدرب الديوان في جوار
أبي القاسم بن بشران ، وله مجلس وعظ في جامع المهدي ، ثم اتخذ حلقة في جامع
المنصور .
ومات في عشية يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين
وأربعين وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة الخيزران .
1417 - محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن حبان ،
أبو نصر الرزاز :
سمع أبا القاسم بن حبابة ، وأبا طاهر المخلص ، ومحمد بن عمر بن زنبور ، وأبا
الحسن بن الجندي . كتبت عنه . وكان صدوقا .
تاريخ بغداد — صفحة 318
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٨