أبو بكر بن هشام : ولدت في الحادي والعشرين من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة .
ومات في يوم الأربعاء عشر من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وأربعمائة .
1414 - محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم ، أبو الخطاب الشاعر ،
المعروف بالجبلي :
كان من أهل الأدب ، حسن الشعر ، فصيح القول ، مليح النظم ، سافر في حداثته
إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك ، ثم عاد إلى بغداد وقد
كف بصره ، فأقام بها إلى حين وفاته ، سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من
شعره وقيل : إنه كان رافضيا شديد الترفض .
قال لي أبو القاسم الأزهري : كان أبو الخطاب الجبلي معي في المكتب ، فكان
أحسن الناس عينين ، كأنها نرجستان ثم سافر وعاد إلينا وقد عمى .
أخبرني أبو الخطاب الجبلي ، أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد
الكلابي - بدمشق - أخبرنا طاهر بن محمد بن الحكم التميمي ، أخبرنا هشام بن
عمار ، نبأنا الوليد - نبأنا الأوزاعي - حدثني يحيى بن أبي كثير - عن محمد بن إبراهيم
قال : حدثني عيسى بن طلحة قال : حدثتني عائشة . قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو
يعلم الناس ما في صلاة الغداة والعتمة لأتوهما ولو حبوا " .
أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال : أنشدنا أبو العلاء أحمد
ابن عبد الله بن سليمان المقرئ ، لنفسه - يجيب أبا الخطاب الجبلي عن أبيات كان
مدحه بها عند وروده معرة النعمان :
أشفقت من عبء البقاء وعابه * ومللت من أري الزمان وصابه
ووجدت أحداث الليالي أولعت * بأخي الندى تثنيه عن آرابه
وأرى أبا الخطاب نال من الحجى * حظا رواه الدهر عن خطابه
لا تطلبن كلامه متشبها * فالدر ممتنع على طلابه
أثنى وخاف من ارتجال ثنائه * عني فقيد لفظه بكتابه
كلم كنظم العقد يحسن تحته * معناه حسن الماء تحت حبابه
تاريخ بغداد — صفحة 316
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٦