حماد بن زيد قال : سألت أيوب عن رجل فقال : لم يكن مستقيم اللسان فرأيته
يذكره بالطعن عليه ، فقيل له : إن محمد بن عثمان يروى عن محمد بن عمران بن
أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن فضيل في التشهد . فقال : موضوع .
قال أبو نعيم : والذي يعرف بهذا الإسناد حديث ابن أبي ليلى عن فضيل بن عمرو
عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أنه كان إذا استخار
في الأمر يريد أن يصنعه يقول : " اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك
بقدرتك " . فذكر الحديث ، قال مطين : ومن أين لقي محمد بن عمران ؟ فعلمت أنه
يحمل عليه من غير توقف . فقلت لمطين : ومتى مات محمد بن عمران ؟ فقال : سنة
أربع وعشرين . فقلت لابني اكتب هذا التاريخ . فرأيته قد ندم على ذلك . فقال : مات
محمد بن عمران بعد هذا فذكر موته بعد ذلك بسنين ، وذكر منجابا فقال : مات بعد
ثلاثين ثم قال : مات إسماعيل بن الخليل سنة أربع وعشرين وشهاب بن عباد سنة
أربع وعشرين . فرأيته قد غلط في موت محمد بن عمران فضمه إلى إسماعيل بن
الخليل ، وشهاب بن عباد ، ورأيته قد أنكر عليه أيضا أحاديث ، وذكرت لمحمد بن
عثمان شيئا من ذكر مطين فذكر أحاديث عن مطين مما ينكر عليه ، وقد كنت وقفت
على تعصب وقع بينهما بالكوفة سنة سبعين ، وعلى أحاديث ينكر كل واحد منهما
على صاحبه ، ثم ظهر أن الصواب الإمساك عن القبول عن كل واحد منهما في
صاحبه .
قال أبو نعيم : ورأيت موسى بن إسحاق الأنصاري يميل إلى مطين في هذا المعنى
حين ذكر عنده ، ولا يطعن على محمد بن عثمان ويثني على مطين ثناء حسنا .
أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن
أبي العباس بن سعيد قال : سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي يقول : محمد بن عثمان
كذاب أخذ كتب ابن عبدوس الرازي ما زلنا نعرفه بالكذب .
وقال ابن سعيد : سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول : محمد بن عثمان
كذاب ويسرق حديث الناس ويحيل على أقوام بأشياء ليست من حديثهم .
قال : سمعت داود بن يحيى يقول : محمد بن عثمان كذاب وقد وضع أشياء
كثيرة يحيل على أقوام أشياء ما حدثوا بها قط .
تاريخ بغداد — صفحة 256
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٥٦