أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أنزك الهمذاني بها ، أخبرنا أبو بكر
أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، أخبرنا أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأموي
قال : سئل عبدان : عن ابن عثمان بن أبي شيبة فقال : ما علمنا إلا خيرا ، كتبنا عن أبيه
المسند بخط ابنه ، الكتاب الذي يقرأ علينا .
قرأت في أصل كتاب محمد بن أبي الفوارس بخط يده الذي سمعه من محمد بن
عمران الطلقي بجرجان قال : حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال :
خرجت إلى الكوفة من بغداد في طلب الحديث حين رجعت من مصر ، وأقمت ببغداد
مدة وذلك في سنة إحدى وسبعين ومائتين ومحمد بن عثمان حينئذ مقيم بالكوفة لم
ينتقل عنها ، وإنما انتقل عنها بعد ذلك بسنتين إلى بغداد ، فوقع بينه وبين محمد بن
عبد الله بن سليمان مطين الحضرمي كلام حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة
والوقيعة في صاحبه ، فأجريت بعض ما بينهما فقلت لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة
بعد أن سمعت المكروه من كل واحد منهما في صاحبه : ما هذا الاختلاف الذي وقع
بينكما ؟
قال : روى مطين عن عبيد بن يعيش عن مصعب بن سلام ، عن أبي سعد ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس . عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تناصحوا في العلم وإن خيانة أحدكم
في علمه أشد من خيانته في ماله ، والله مسائلكم عنه " . فقال : غلط فيه مطين ، وإنما
هو عن مصعب بن سلام ، عن أبي سعيد وليس هو أبا سعد ، قال : وإنما رواه مطين
فقال : عن أبي سعد يريد البقال ورويت أنا وقلت : عن أبي سعيد عبد القدوس بن
حبيب . فقلت له : عمن رويت ؟
فقال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا مصعب بن سلام قال : حدثنا عبد
القدوس بن حبيب الدمشقي أبو سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله " .
قال أبو نعيم : إلى وهمي إن هذا الغلط قد يكون من عبيد بن يعيش ، إذ كانت
رواية محمد بن عثمان هي عن إبراهيم بن محمد بن ميمون ثم ذكر فيها حدثنا
تاريخ بغداد — صفحة 254
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٥٤