قال : فحدثني ابن منيع قال : سمعت هارون القروي يقول : رأيت الواقدي بمكة "
ومعه ركوة ، فقلت : أين تريد ؟ فقال ، أريد أن أمضى إلى حنين حتى أرى الموضع
والوقعة .
قال العباس : وحدثني من أثق به وهو أبو أيوب بن أبي يعقوب قال : سألت
إبراهيم الحربي . قلت : أريد أكتب مسائل مالك ، فأيما أعجب مسائل ابن وهب ، أو
ابن القاسم ؟ فقال لي : اكتب مسائل الواقدي ، في الدنيا أحد يقول سألت الثوري
وابن أبي ذئب ويعقوب ؟ أراد أن مسائله أكثرها سؤال .
أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب
سليمان بن إسحاق بن الجليل . قال : وسألت إبراهيم بن الحربي . قلت : أريد أكتب
مسائل مالك فأي مسائل مالك ترى أن أكتب ؟ قال : مسائل الواقدي . قلت له : أو
ابن وهب ؟ قال : لا الا الواقدي . في الدنيا ثم ابن وهب في الدنيا إنسان يقول سألت
مالكا والثوري وابن أبي ذئب ويعقوب غيره ؟
أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق
قال : سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول : سمعت السمتي يقول : رأينا الواقدي يوما
جالسا إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يدرس . فقلنا له : أي شئ تدرس ؟ فقال :
جزء من المغازي .
وأخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب قال : سمعت
إبراهيم الحربي يقول .
وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن
حمدان العكبري ، حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قال : قال إبراهيم الحربي .
وسمعت السمتي يقول : قلنا للواقدي : هذا الذي يجمع الرجال يقول : حدثنا فلان
وفلان وحيث [ لا ] يميز واحد له ، حدثنا بحديث كل رجل على حدة . قال :
يطول . فقلنا له : قد رضينا . قال : فغاب عنا جمعة ثم جاءنا بغزوة أحد عشرين جلدا .
وفي حديث البرمكي مائة جلد . فقلنا له : ردنا إلى الأمر الأول ، معنى اللفظين
متقارب . وكان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ
القرآن ! .
تاريخ بغداد — صفحة 216
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢١٦