أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق
ابن الجليل قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : الواقدي أمين الناس على أهل
الإسلام .
وقال أبو أيوب : حدثني أبو محمد الطوسي قال : سمعت إبراهيم بن سعيد يقول :
سمعت المأمون يقول : ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدي .
قال أبو أيوب : وسمعت إبراهيم الحربي يقول : كان الواقدي أعلم الناس بأمر
الإسلام ، فأما الجاهلية فلم يعلم منها شيئا .
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ،
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : سمعت أبي يقول : لما انتقل الواقدي
من جانب الغربي إلى ههنا يقال إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر .
حدثني الأزهري ، حدثني عبيد الله بن عثمان بن يحيى ، حدثنا أبو علي حامد بن
محمد الهروي قال : سمعت الحسن بن محمد المؤدب يقول : سمعت يحيى بن أحمد
ابن عبد الله بن حبلة يحكى عن أبي حذافة . قال : كان للواقدي ستمائة قمطر كتب .
أنبأنا محمد بن جعفر الوراق وأحمد بن محمد الكاتب . قالا : أخبرنا مجالد بن
جعفر ، حدثنا محمد بن جرير الطبري قال : قال ابن سعد : كان للواقدي يقول : ما
من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه ، وحفظي أكثر من كتبي .
أخبرني الحسن بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا أبو الحسين بن
المغيرة ، حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد الضبعي قال : حدثني إسماعيل بن مجمع -
وهو الكلبي - قال : سمعت أبا عبد الله الواقدي . يقول : ما أدركت رجلا من أبناء
الصحابة ، وأبناء الشهداء ، ولا مولى لهم إلا وسألته ، هل سمعت أحدا من أهلك
يخبرك عن مشهده وأين قتل ؟ فإذا أعلمني مضيت إلى الموضع فأعاينه ، ولقد مضيت
إلى المريسيع فنظرت إليها ، وما علمت غزاة إلا مضيت إلى الموضع حتى أعاينه ، أو نحو
هذا الكلام .
تاريخ بغداد — صفحة 215
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢١٥